سوريا: في حماه ..اتجار بالبشر والسعر مئة ألف ليرة سورية
تمكنت سلطات الأمن الجنائي في حماه من الكشف عن عمليات تأجير لأطفال صغار للعمل كخادمات, وذلك بموجب عقود طويلة الأمد ما بين (5–10) سنوات، لقاء المنفعة المادية، و من خلال سماسرة.
وفي التفاصيل, بدأت القصة عندما ادعت المرأة (ك– ب) من حلب إلى فرع الأمن الجنائي، على زوجها المدعو (ب) مطالبة بإعادة طفلتها (آ- ب) التي لم تبلغ التاسعة من عمرها بعد، من منزل مخدومها في حماة!!.
ونقلت صحيفة الوطن أن قائد شرطة المحافظة طلب من الفرع المذكور التوسع بالتحقيق وجمع المعلومات.
وقادت التحقيقات إلى الكشف عن وجود بعض الأسر الثرية في حماة، تستخدم تلك الطفلات كخادمات بموجب عقود مع ذويهن طويلة الأمد تتراوح مدتها بين (5–10) سنوات.
وقامت سلطات الأمن الجنائي بتحديد المنزل الذي تعمل به الطفلة (آ) خادمة منبوذة، وأُلقي القبض على صاحبه، وتم تسليم الطفلة إلى أُمها. وبالتحقيق مع مستخدم الطفلة، اعترف بأنه أبرم عقداً مع والدها مدته 5 سنوات، يجدد تلقائياً، مقابل قرابة مئة ألف ل.س، عن طريق الوسيط (ح).
وعمدت السلطات إلى نصب كمين لاستدراج الوسيط “ح” إلى حماة، مع طفلة لاستئجارها لقاء مبلغ اتُفق عليه. وفعلاً حضر السمسار ومعه زوجته وابنه وصهره الذين يعرفون ما يرتكبه، ومعه الطفلة (ب– ش) عمرها 9 سنوات، لتشغيلها كخادمة بحسب الاتفاق.
واعترف السمسار أثناء التحقيق، بأنه حضر إلى حماة مع زوجته لتأجير الطفلة المذكورة بعلم والديها، وتشغيلها كخادمة لقاء 100 ألف ل.س.
و اعترف أيضا بأنه قد سبق له تأجير الطفلة (ن– ش) وعمرها 9 سنوات للمدعو (م– ش) منذ عامين لقاء 85 ألف ل.س، وتأجير الطفلة (آ)، وكان يحصل على 8 آلاف ل.س عن كل طفلة يؤجرها!!.
ويذكر أن المرسوم التشريعي رقم 3، الخاص بالاتجار بالبشر، حدد عقوبات زاجرة بحق أي مرتكب جريمة من جرائم الاتجار بالأشخاص، أو يشارك أو يتدخل فيها، أو يعلم بها ولا يبلغ عنها أو من ينضم إلى جماعة إجرامية هدفها أو من بين أهدافها الاتجار بالأشخاص.
في حماه ..اتجار بالبشر والسعر مئة ألف ليرة سورية.


