لبنان: تجار الحبوب المخدرة.. مراهقون يستمتعون بالنفوذ والشهرة.. والجنس

June 26th, 2010 | اقسام: لبنان |كلمات مفتاحية :, ,

منذ سنتين، تحول مروان الى مروج للحبوب المخدرة في مدرسته في بيروت التي يدخلها كل صباح وهو يخفي في جواربه “بضاعة” يبيعها لاصدقائه، تؤمن له مبالغ كبيرة من المال و”هالة من النفوذ والشهرة”، على حد تعبيره.
ويقول مروان “15 عاما” لوكالة فرانس برس ان العنصر المادي الذي تدره عليه التجارة بحبوب الاكستسي المحفزة “ليس مهما”، بل المهم هو تلك “الهالة” التي تمنحه اياها القدرة على مد زملائه بما يحتاجونه من مخدرات.
ويضيف انه يتاجر من اجل “الصيت والنفوذ، واحيانا من اجل ممارسة الجنس مع فتيات يطلبن هذه الحبوب التي اوزعها على اصدقاء غالبا ما يكبرونني سنا” وتشير جمعيات غير حكومية تعنى بمعالجة المدمنين على المخدرات الى توسع انتشار حبوب الاكستسي في السنوات الخمس الماضية.
وتقول المديرة التنفيذية في جمعية “سكون” ناديا مكداشي ان السبب الرئيسي وراء ذلك يعود بشكل اساسي الى “غياب رقابة الدولة”، بينما يتحدث مسؤول عن مكافحة المخدرات عن اهمية التوعية ضمن العائلات حول خطورة الظاهرة.
وبدات قصة مروان قبل عامين في حفل موسيقي ضخم في بيروت. عرض عليه حينها احد اصدقائه حبة اكستسي فاعجبه “مفعولها” وبدا يطلبها منه باضطراد حتى تحول الى شار لها، ثم الى تاجر ووسيط.
ويجني مروان الذي لا يزال تلميذا مبلغا قد يصل احيانا الى ثلاثة آلاف دولار في الشهر الواحد، في بلد لا يتجاوز الحد الادنى للاجور فيه 450 الف ليرة “300 دولار”. والداه مطلقان، وهو يعيش مع والده الذي يملك ثروة طائلة.
ولا يخشى مروان رقابة يعتبرها “غير موجودة” في منزله، ويقول واثقا ان “والدي سيخرجني من السجن في حال دخولي اليه”.
ويقول رئيس مكتب مكافحة المخدرات في لبنان العقيد عادل مشموشي لفرانس برس ان “انتشار المخدرات يكثر حيث الاواصر العائلية ضعيفة”، مشددا على اهمية التوعية وتخضع حيازة الاكستسي للعقوبات ذاتها التي تفرض على حيازة الافراد للمواد المخدرة الخطيرة الاخرى.
وتتراوح مدة سجن المتعاطي بين ثلاثة اشهر وثلاث سنوات مع امكانية فرض غرامة عليه بقيمة مليوني ليرة “1300 دولار” الى خمسة ملايين “3300 دولار” ويواجه بائعو هذه المواد ومروجوها عقوبة السجن لمدى الحياة، ودفع غرامة قد تصل الى حوالى 50 مليون ليرة “33500 دولار” ويقول مشموشي ان الاكستسي “تهرب عادة من الخارج، وبشكل خاص من بعض دول اوروبا الشرقية، وفي مرتبة ثانية من اوروبا الغربية”.
وتقدر جمعية “سكون” عدد المدمنين في لبنان بما بين 10 الاف و15 الفا تتراوح اعمار غالبيتهم بين 15 و25 سنة، فيما يرجح ان عدد متعاطي المخدرات بشكل عام اعلى بكثير.

تجار الحبوب المخدرة في لبنان.. مراهقون يستمتعون بالنفوذ والشهرة.. والجنس | عربية | منوعات | دي برس.




TOP