مصر: اعترافات مثيرة لقاتل أبيه في‮ ‬الإسكندرية

February 28th, 2010 | اقسام: مصر |كلمات مفتاحية :, , ,

أمام محمد بسيوني‮ ‬وكيل نيابة المنتزه وقف الطالب كرولس إبراهيم‮ ‬16‮ ‬سنة ابن منطقة السيوف بالإسكندرية‮. ‬يصرخ قائلا‮: »‬والدي‮ ‬لم‮ ‬يقع في‮ ‬الحمام‮.. ‬أنا قتلته‮.. ‬لم أقصد قتله ولكنها ساعة شيطان‮«.‬ كنت أحاول تهويشه بالسكين فقط لإبعاده عني،‮ ‬لم أعلم أنني‮ ‬هموته‮«. ‬ثم انهار كرولس في‮ ‬البكاء مرددا‮: ‬كنت أحب والدي‮ ‬جدا‮.. ‬كان‮ ‬يعمل ويتعب من أجلنا وتحمل فوق طاقته لكي‮ ‬يعلمنا،‮ ‬أبي‮ ‬كان موظفا بسيطا وطلع علي‮ ‬المعاش‮. ‬كان‮ ‬ينام من‮ ‬غير عشاء لنأكل نحن،‮ ‬وعمره ما ضربني،‮ ‬كان‮ ‬يوجه إلي‮ ‬السباب فقط،‮ ‬ورغم اننا‮ ‬6‮ ‬أبناء إلا انه لا‮ ‬يكل ولا‮ ‬يمل منا رغم كثرة المصاريف‮.‬ أنا أصغر إخوتي،‮ ‬وكنت المدلل من أبي،‮ ‬كان‮ ‬يريد ان‮ ‬يراني‮ ‬متفوقا،‮ ‬وعندما دخلت ثانوي‮ ‬زراعي‮ ‬لم‮ ‬يفعل مثلما‮ ‬يفعل بعض الآباء،‮ ‬لم‮ ‬يصفني‮ ‬بالفاشل،‮ ‬بل كان‮ ‬يشجعني‮ ‬علي‮ ‬المذاكرة لألتحق بإحدي‮ ‬الكليات أو المعاهد العليا لاكون مهندسا زراعيا‮.‬ ويستطرد‮ »‬كرولس‮« ‬حديثه الباكي‮ ‬المثير ويروي‮ ‬اللحظات الفارقة بين الحياة والموت‮ ‬يقول‮: ‬في‮ ‬يوم الحادث استيقظ والدي‮ ‬في‮ ‬العاشرة صباحا وطلب من امي‮ ‬ان توقظني‮ ‬لاتناول طعام الافطار معه واجهز نفسي‮ ‬للذهاب إلي‮ ‬المدرسة في‮ ‬الفترة المسائية،‮ ‬إلا انني‮ ‬رفضت القيام من النوم وقلت لأمي‮: ‬اتركيني‮ ‬شوية،‮ ‬وفوجئت بعدها بأبي‮ ‬يأتي‮ ‬إلي‮ ‬سريري‮ ‬لإيقاظي‮ ‬أكثر من مرة ورفع البطانية من علي‮ ‬جسدي‮ ‬ثم احضر خرطوما وهددني‮ ‬بالضرب إذا لم استيقظ،‮ ‬وبالفعل قمت من السرير وانا في‮ ‬غاية الضيق والضجر واثناء وقوفي‮ ‬في‮ ‬الصالة‮. ‬أخذت أقطع‮ »‬تفاحة‮« ‬بالسكين وقبل ان آكل منها شيئا فوجئت بوالدي‮ ‬مرة اخري‮ ‬يطالبني‮ ‬بأن أغسل وجهي‮ ‬اولا‮. ‬وأجهز نفسي‮ ‬للذهاب للمدرسة،‮ ‬وعندما أخبرته بأنني‮ ‬لن أذهب إلي‮ ‬المدرسة ثار عليّ‮ ‬ثورة عارمة وحاول ضربي‮.‬ كانت السكينة لا تزال في‮ ‬يدي،‮ ‬لم اشعر لحظتها بنفسي‮ ‬وأنا أنهال عليه طعنا بها،‮ ‬وقع‮ ‬أبي‮ ‬من أول ضربة علي‮ ‬الارض وهو‮ ‬يردد‮: ‬ليه كده‮ ‬ياكرولس‮ ‬يابني‮.. ‬ده أنا بحبك،‮ ‬صرخت وارتميت علي‮ ‬جسم ابي‮ ‬الغارق في‮ ‬الدماء‮.‬ قلت له سامحني‮ ‬يابابا،‮ ‬لم اقصد ضربك بالسكين أنا كنت بهوشك بها فقط،‮ ‬حاولت كتم الدماء التي‮ ‬سالت بغزارة من جسده،‮ ‬فوجئت به‮ ‬يلفظ أنفاسه الاخيرة بين‮ ‬يدي‮.‬ أمي‮ ‬أخذت تصرخ وتلطم علي‮ ‬وجهها وتعالت صرخات إخوتي‮ ‬وتحول المنزل إلي‮ ‬مأتم بعدها أصبت بحالة ذهول وتوهان،‮ ‬لم أدر كيف طاوعتني‮ ‬يدي‮ ‬لأقتل أبي،‮ ‬ابتعدت عن جثة ابي‮ ‬التي‮ ‬ظلت ملقاة في‮ ‬الصالة وانزويت في‮ ‬جدار حائط احدي‮ ‬الحجرات،‮ ‬وأنا اصرخ وأبكي‮ ‬وأضرب رأسي‮ ‬في‮ ‬الحائط فدماء أبي‮ ‬علي‮ ‬ملابسي‮ ‬وملامحه لا تفارقني‮.‬ وعندما شعر الجيران بما حدث وجاءوا إلي‮ ‬المنزل كذبت عليهم أمي‮ ‬وقالت لهم ان أبي‮ ‬سقط في‮ ‬الحمام،‮ ‬و»اتعور‮« ‬،‮ ‬لم آستطع اخفاء الحقيقة عندما جاءت الشرطة وقبضت علي‮. ‬قلت لهم أنا القاتل احبسوني‮ ‬واشنقوني‮ ‬انا المجرم أنا قاتل أبي،‮ ‬وسكت‮ »‬كرولس‮« ‬للحظات‮ ‬يلتقط فيها انفاسه ليقول‮: ‬أنا لا أنام أنا قاتل أبي‮.‬

الوفد.


لا يوجد تعليقات, أضف تعليقك الأن


TOP