مصر: اعترافات مثيرة لقاتل أبيه في الإسكندرية
أمام محمد بسيوني وكيل نيابة المنتزه وقف الطالب كرولس إبراهيم 16 سنة ابن منطقة السيوف بالإسكندرية. يصرخ قائلا: »والدي لم يقع في الحمام.. أنا قتلته.. لم أقصد قتله ولكنها ساعة شيطان«. كنت أحاول تهويشه بالسكين فقط لإبعاده عني، لم أعلم أنني هموته«. ثم انهار كرولس في البكاء مرددا: كنت أحب والدي جدا.. كان يعمل ويتعب من أجلنا وتحمل فوق طاقته لكي يعلمنا، أبي كان موظفا بسيطا وطلع علي المعاش. كان ينام من غير عشاء لنأكل نحن، وعمره ما ضربني، كان يوجه إلي السباب فقط، ورغم اننا 6 أبناء إلا انه لا يكل ولا يمل منا رغم كثرة المصاريف. أنا أصغر إخوتي، وكنت المدلل من أبي، كان يريد ان يراني متفوقا، وعندما دخلت ثانوي زراعي لم يفعل مثلما يفعل بعض الآباء، لم يصفني بالفاشل، بل كان يشجعني علي المذاكرة لألتحق بإحدي الكليات أو المعاهد العليا لاكون مهندسا زراعيا. ويستطرد »كرولس« حديثه الباكي المثير ويروي اللحظات الفارقة بين الحياة والموت يقول: في يوم الحادث استيقظ والدي في العاشرة صباحا وطلب من امي ان توقظني لاتناول طعام الافطار معه واجهز نفسي للذهاب إلي المدرسة في الفترة المسائية، إلا انني رفضت القيام من النوم وقلت لأمي: اتركيني شوية، وفوجئت بعدها بأبي يأتي إلي سريري لإيقاظي أكثر من مرة ورفع البطانية من علي جسدي ثم احضر خرطوما وهددني بالضرب إذا لم استيقظ، وبالفعل قمت من السرير وانا في غاية الضيق والضجر واثناء وقوفي في الصالة. أخذت أقطع »تفاحة« بالسكين وقبل ان آكل منها شيئا فوجئت بوالدي مرة اخري يطالبني بأن أغسل وجهي اولا. وأجهز نفسي للذهاب للمدرسة، وعندما أخبرته بأنني لن أذهب إلي المدرسة ثار عليّ ثورة عارمة وحاول ضربي. كانت السكينة لا تزال في يدي، لم اشعر لحظتها بنفسي وأنا أنهال عليه طعنا بها، وقع أبي من أول ضربة علي الارض وهو يردد: ليه كده ياكرولس يابني.. ده أنا بحبك، صرخت وارتميت علي جسم ابي الغارق في الدماء. قلت له سامحني يابابا، لم اقصد ضربك بالسكين أنا كنت بهوشك بها فقط، حاولت كتم الدماء التي سالت بغزارة من جسده، فوجئت به يلفظ أنفاسه الاخيرة بين يدي. أمي أخذت تصرخ وتلطم علي وجهها وتعالت صرخات إخوتي وتحول المنزل إلي مأتم بعدها أصبت بحالة ذهول وتوهان، لم أدر كيف طاوعتني يدي لأقتل أبي، ابتعدت عن جثة ابي التي ظلت ملقاة في الصالة وانزويت في جدار حائط احدي الحجرات، وأنا اصرخ وأبكي وأضرب رأسي في الحائط فدماء أبي علي ملابسي وملامحه لا تفارقني. وعندما شعر الجيران بما حدث وجاءوا إلي المنزل كذبت عليهم أمي وقالت لهم ان أبي سقط في الحمام، و»اتعور« ، لم آستطع اخفاء الحقيقة عندما جاءت الشرطة وقبضت علي. قلت لهم أنا القاتل احبسوني واشنقوني انا المجرم أنا قاتل أبي، وسكت »كرولس« للحظات يلتقط فيها انفاسه ليقول: أنا لا أنام أنا قاتل أبي.


