سوريل: إخفاء فساده.. قتل طفلة بريئة وبعد ساعتين كان في قبضة العدالة

February 13th, 2010 | اقسام: سوريا |كلمات مفتاحية :, , , , , , ,

دخلت ابنة الجيران الصغيرة والتي لا تتجاوز العشر سنوات الغرفة فشاهدت تلك العلاقة الآثمة وحتى لا يكتشف أمره خرج مسرعاً ولحق بالطفلة وقد كان أكبرهم يبلغ من العمر (17) عاماً والذي وجد في هذه الأجواء والظروف

الملائمة ليتصرف على هواه فبدأ بقضاء أوقات طويلة خارج المنزل وخلال ذلك تعرف على بعض رفاق السوء وقام بالعمل ببيع الدخان المهرب وبيع بعض المسروقات في بعض الأسواق الشعبية لكن هذا العمل لم يكن ليحقق طموحه فقرر العيش بدمشق والعمل هناك وقد حاول أن يجد عملاً له يدر عليه الأموال التي يطمح بالحصول عليها لكنه لم يوفق وفي هذه الأثناء تعرف إلى فتاة تعمل في أحد الملاهي الليلية فعرضت عليه العمل معها فقبل وفي هذه الأجواء بدأ يتعاطى المخدرات وتزوج من فتاة الملهى ليحصل على أموال أكثر ليستطيع الاستمرار بتعاطي المخدرات, وفي إحدى المرات ضبط وهو يسرق بعض مرتادي الملهى الليلي فتم فصله, وأصبحت الزوجة تصرف عليه لكن ذلك لم يستمر طويلاً بسبب ما يأخذه من أموال من زوجته فطلبت منه الطلاق وابتعدت عنه وهكذا لم يجد مكاناً يلجأ إليه فاضطر إلى العودة إلى منزل أهله الذين كانوا على علاقة جيدة بالجيران لكنه لم يراع ذلك واستغل تلك العلاقة الطيبة مع المحيطين بعائلته ليقيم علاقة آثمة بإحدى فتيات الحي وذات مرة وهو موجود مع الفتاة دخلت ابنة الجيران الصغيرة والتي لا تتجاوز العشر سنوات الغرفة فشاهدت تلك العلاقة الآثمة وحتى لا يكتشف أمره خرج مسرعاً ولحق بالطفلة وبما أنها تعرفه قبلت بعض النقود منه والخروج معه لشراء بعض الأطعمة والألعاب, لكنه أخذها إلى إحدى المناطق المهجورة فأحست الصغيرة وبشعورها البريء بالخوف من هذا المكان فهربت وما كان من المجرم إلا أن لحق بها وطعنها بالسكين طعنتين في ظهرها فظن أنها فارقت الحياة لكن الفتاة نهضت لتحاول الهرب مرة أخرى فما كان منه إلا أن عاد وطعنها مرة أخرى وضربها بحجر على رأسها وعندما رأى الدماء وهي تغطي جسم الفتاة الصغيرة قام بوضعها في حفرة ووضع عليها بعض الأشياء لعل بعض الحيوانات تقوم بأكلها وهكذا تضيع معالم الجريمة وبعد أن انتهى من جريمته عاد إلى منزله وكأن شيئاً لم يكن ومع حلول المساء وعدم عودة الطفلة بدأ الأهل بالبحث عنها يشاركهم المجرم في ذلك وبعد أن دخل اليأس إلى قلوب الأهل في إيجادها أبلغوا الشرطة عن غياب الطفلة وعلى الفور قامت عناصر الشرطة بالبحث والتحقيق فأفاد أحد الأشخاص بأنه شاهد الفتاة الصغيرة مع المجرم بنفس الوقت الذي حدده أهل الفتاة بخروجها من المنزل فقامت عناصر الشرطة بإلقاء القبض على المجرم وبالتحقيق معه أنكر مشاهدته للطفلة وبمقابلته مع الشاهد وبعض الأدلة الأخرى انهار واعترف بجريمته النكراء وبمكان الجريمة فتوجهت دورية إلى المكان المذكور فوجدت الطفلة وهي مفارقة للحياة حيث أعلن الطبيب الشرعي وفاتها قبل ساعتين.‏

وبحضور الجهات المختصة قام المجرم بتمثيل جريمته ليحال بعد ذلك إلى القضاء وليحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت جراء ما اقترفت يداه الآثمتان.‏‏

رأي مختص‏‏

ولإلقاء الضوء على رأي المختصين في هذه القضية الجماهير التقت الدكتور محمد العبد الله نائب عميد كلية التربية للشؤون العلمية فقال:‏‏

هناك مجموعة من العوامل المتعلقة بالتنشئة الاجتماعية للمجرم ساهمت في تكوين هذا السلوك المنحرف والعدواني منها الطلاق بين الوالدين وكذلك يمكن أن تكون هناك معاملة قاسية من قبل الوالدين فضلاً عن الخلافات المستمرة بينهما والتي تنعكس سلباً على الابن.‏‏

ويمكن بشكل عام القول أيضاً أن السمات الأساسية التي تشكل شخصية المجرم أو الشخص العدائي للمجتمع هو ضعف الحساسية الانفعالية وضعف النضج الانفعالي إضافة إلى ضعف في الحس الأخلاقي وهناك اندفاعات ورغبات قوية تدفعه للقيام بسلوكيات لا يستطيع أن يتخلص منها وقد يعزى ضعف الأخلاقية لديه إلى ضعف الأنا الأعلى بسبب الصراعات النفسية التي تشكلت خلال الطفولة الأولى وخاصة في مراحل النمو النفسي الجنسي والتي تكون في السنة الرابعة أو الخامسة من عمره فمثل هذه الصراعات إذا لم تجد حلا فسوف يتشكل عنده أنا أعلى ضعيف (ضمير أخلاقي ضعيف) في المراحل التالية وإذا تجاوزنا مرحلة الأسرة وانتقلنا إلى مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى كالأقران وأماكن العمل والأشخاص الذين يجتمع بهم فمثل هذه العلاقات الاجتماعية الأخرى تكون العامل الآخر الذي ساهم في تكوين السلوك الإجرامي لديه فالأقران المنحرفون يمثلون قدوة بالنسبة للشخص فإذا كانوا مدمنين أو يقومون بسلوكيات شاذة فسيكتسبها الشاب منهم ومن الملاحظ في الحالة التي تم ذكرها أن تأثيراً كبيراً كان لأقران السوء على المجرم ويمكن القول أن هذا السلوك قد تشكل عبر مراحل وظهر بجريمة القتل بسبب ضعف القيم الأخلاقية التي تبلورت خلال حياته.‏‏

لإخفاء فساده.. قتل طفلة بريئة وبعد ساعتين كان في قبضة العدالة.

Bookmark and Share

لا يوجد تعليقات, أضف تعليقك الأن

TOP