الأردن: تفاصيل مقتل العجوز السبعينية في الكرك

November 9th, 2009 | اقسام: الاردن |كلمات مفتاحية :, , , ,

اعزائي قراء رم نحن الان امام جريمة قتل تقشعر لها الابدان وهزت كل مجتمع الكرك وكل من سمع بها، فمن يصدق ان من وصفن بالحضن الدافىء وصاحبات القلوب الرحيمة يتحولن الى الاجرام وبما يثير الاشمئزاز في نفوس البشر اجمع، كيف ومتى ولماذا الاجرام وبمن اسئلة متشعبة ومتشابكة فالمجني عليها والبالغة من العمر 78 عاما امضت عمرها محرومة من سماع كلمة ماما حيث لم تنجب ابناء وزوجها لاقي وجه ربه وهو في الثمانين من عمره في حياة الشقاء يا الهي ما اقسى هذه الحياة عندما يكون المجرم هو من اكل وشرب ونام في منزل المجني عليها لا بل كان قد فر الى منطقة مؤتة اثر جريمة قتل سابقة والسؤال الذي يطرح نفسه هل اصبحنا نعيش ظاهرة الاجرام؟ ام اننا تعودنا على ذلك لعدم فعالية القوانين والانظمة التي تعاقب المجرم على جريمته اياكان نوعها، سؤال نترك الاجابة عليه لذوي الشأن ولمن يرتدون العباءات ويقفون الى جانب اهل القاتل دون مراعاة شعور اهل المجني عليه.
وقضيتنا المحزنة المبكية كما رويت للشاهد واستمعت اليها من مجاورين للمرأة السبعينية التي كانت تعيش في منزل ايل للسقوط وسط مؤتة وكانت تجد في كل من يدخل عليها (مؤنسا لها في وحدتها) فكانت تستقبل نساء الحارة وتحدثهن بعفوية الانسانة القديمة الطيبة التي لم تعرف الكذب وتحدثهن حتى عن صغائر الامور لتقطع الوقت ودارت الايام حتى تحولت هذه الاحاديث الى نية القتل لدى بعض جاراتها بحثا عن اغراض دنيوية زائلة دون النظر الى انسانية الانسان والى ما نص عليه الدين الاسلامي الحنيف من عدم جواز قتل النفس البشرية لاي سبب من الاسباب الا قصاصا ونفسا بنفس وان كان هنالك عفو فهو اجزى وافضل عند الله سبحانه وتعالى اما ان تقتل وتعذب بعد القتل فهذه جريمة مختلفة تماما عن كل الجرائم على وجه الارض وتفاصيل الجريمة ان السبعينية (ح.ع.ص) البالغة من العمر 78 عاما كانت وحيدة في مسكنها في بلدة مؤتة بعد وفاة زوجها الكهل قبل حوالي عامين وكانت تحيط بها الجارات التي كن يأتين بهدف مساعدتها لعدم مقدرتها على العمل حيث كانت وزوجها تعيش الكفاف وتتقاضى راتبا من صندوق المعونة الوطنية اضافة الى ما تجود به ايادي الخيرين ولاطلاع بعض الجارات على تفاصيل حياة المغدورة باتت احداهن تخطط للسرقة وحسب شهود عيان انها تمكنت من سرقة مبلغ وقدره من المال ويعتقد البعض انه لا يتجاوز الف وخمسمائة دينار ومرت الايام وعلى ما يبدو ان المجنى عليها عرفت السارقة وخشيت الاخيرة ان يكشف امرها مما دفعها الى ارتكاب جريمتها البشعة حيث خططت لزيارتها لوحدها في وضح النهار وقامت باغلاق ابواب المنزل وتناولت عصا غليظة وضربتها على رأسها وكسرت الجمجمة وانهالت عليها بالضرب حتى فارقت الحياة الا انها لم تكتف بذلك وحتى لا يكتشف امرها بسرعة سارعت الى سكب الكاز عليها واحراقها والخروج الى الشارع لتعلم الجيران ان منزل المجني عليها قد احترق وغادرت الى محافظة اخرى.
لقد اعتقدت المجرمة ان فصول الجريمة قد انتهت عند هذا الحد ولم يخطر ببالها ان لدينا اجهزة امنية واعية تماما حيث وقعت يدها على الخيط الاول بان هناك اشتباها في جريمة قتل مما فتح ملفا للتحقيقات مع العديد من الاشخاص ذكورا واناثا للتوصل الى الحقيقة وما هي الا سبعة ايام حتى توصلت الاجهزة الامنية في محافظة الكرك وبتوجيه مباشر واشراف متواصل على التحقيق من مدير شرطة الكرك العميد ظاهر ابو درويش الى القاتل وهو (امرأة) في الاربعين من عمرها، وبعد هذه القصة المفجعة ماذا عسانا نفعل في مثل هذه الحالة وماذا استفادت مرتكبة مثل هذه الجريمة البشعة والتي هزت مشاعر الجميع.

تفاصيل مقتل العجوز السبعينية في الكرك.


لا يوجد تعليقات, أضف تعليقك الأن


TOP