موريتانيا: قاصرات يعملن في المنازل يتعرضن للضرب والاعتداء

September 30th, 2009 | اقسام: موريتانيا |كلمات مفتاحية :, , ,

دقت منظمة حقوقية موريتانية ناقوس الخطر وحذرت من تنامي ظاهرة العنف الممارس ضد القاصرات العاملات في البيوت الموريتانية حيث يتعرضن للضرب و الاغتصاب.

وتنحدر معظم القاصرات من عائلات زنجية متواضعة، أو من فئة الرقيق السابقة أو المجموعات المنحدرة من دول جنوب الصحراء ممن سيتحولون يوما إلى مهاجرين سريين، وإلى أن يحين موعد هجرتهم يجد هؤلاء أنفسهن مجبرات على مواءمة عملهن كخادمات مع البغاء، لكي يتمكن من مواجهة تكاليف الخروج من “الجحيم”، والذهاب إلى أوروبا.

وبثت العربية الثلاثاء 29-9-2009 قصة كومسي فال (17 عاما) التي هجرت مقاعد الدراسة في سنتها الاولى بالثانوية واضطرت للعمل كخادمة بأحد البيوت لمساعدة عائلتها الفقيرة بيد ان الحياة مع مستخدميها تحولت الى جحيم.

تجلس كومسي الى جانب ضحية اخرى قاصر تعرضت للاغتصاب اثناء عملها في احد البيوت، وتقول “تمت معاملتي بقسوة وكنت اتعرض يوميا للضرب والشتم واحيانا لايدفع لى راتبي”.

جمعية “بنت المختار”، اشهر جمعية حقوقية موريتانية تنشط لمواجهة استغلال الاطفال والتمييز ضد المرأة، تستقبل حالات كثيرة مثل هذه يوميا.

وترى آمنة بنت المختار، وهي رئيسة رابطة النساء المعيلات للاسر، أن المشكلة بالنسبة لها “ليست فقط في تفشي ظاهرة استغلال القاصرات كخادمات في البيوت الموريتانية وانما في حجم وقساوة العنف الممارس عليهن”.

وتؤكد بنت المختار أنه “منذ ما يقارب العام سجل ارتفاع غير مسبوق في وتيرة الحالات”، لدرجة أنها استقبلت خلال شهر مارس وحده 49 شكوى.

وتنظم بنت المختار ورشات لتكوين ناشطات يعملن ميدانيا لمواجهة هذا العنف بالتعاون مع السلطات الادارية والقضائية.

تقول بنت المختار إن “اكثر من نصف مليون طفل يتعرضون للتمييز وسوء المعاملة في موريتانيا غالبيتهم من القاصرات ويتم استخدام القاصرات القادمات من الريف والاحياء الشعبية والدول الافريقية المجاورة بكثرة كخادمات في البيوت وكحاضنات للاطفال”.

وتوضح “تدفع الظروف المعيشية والمعاملة القاسية بعضهن للتحول تدريجيا الى مومسات”.

وتشكو بنت المختار من أنه، ورغم تحديد الجاني، فإن من مرتكبي الاغتصاب أو أشكال العنف الأخرى يستمرون “في حياتهم الطبيعية” حتى يتم الشروع في التشخيص الطبي وتحقيقات الشرطة.

وحسب رأيها، فإن السبب في مثل هذه العقبات في ميدان العدالة يعود إلى غياب “إطار ملائم” متعلق بالعنف ضد النساء أو بمهنة خادمات البيوت فضلا عن التقصير في تطبيق قانون الشغل الذي يحظر عمالة الأطفال.

وتطالب بنت المختار بضرورة عدم تجاهل حقيقة تمس الكثير من القاصرات واستصدار قانون ينص على حقوق هؤلاء الصغيرات ويمنحهن، في الوقت الملائم، تكوينا مهنيا.

أخبار الأخيرة | موريتانيا.. قاصرات يعملن في المنازل يتعرضن للضرب والاعتداء.


لا يوجد تعليقات, أضف تعليقك الأن


TOP